هل من الصحي ممارسة الرياضة عند الإصابة بنزلة برد؟

 هل من الصحي ممارسة الرياضة عند الإصابة بنزلة برد؟

هل من الصحي ممارسة الرياضة عند الإصابة بنزلة برد؟ إليك حدود المسموح والممنوع!


غالباً مررت بهذا الحظ السيء؛ عندما تكون قد بدأت لتوك في الالتزام بروتين رياضي، ثم فجأة تصاب بنزلة برد وتشعر بآلام في جسمك وسيلان في أنفك، البعض يُعاند تعبه لإكمال روتينه الرياضي، لكن هل من الصحي ممارسة الرياضة عند الإصابة بنزلة برد؟ 

تحدثت مجلة Glamour الأمريكية إلى إليزابيث روغرز، المديرة المساعدة في عيادات"بوبا"، لمعرفة إن كان علينا حقاً التضحية بأهداف اللياقة البدنية- حتى لو مؤقتاً- لنهزم المرض.

هل من الصحي ممارسة الرياضة عند الإصابة بنزلة برد؟

نعرف أن نزلات البرد شائعة جداً خصوصاً مع دخول الشتاء، ويستمر دور البرد بين أسبوع إلى 10 أيام، هذه العدوى الفيروسية تصيب الأنف والحلق، إذ تنتقل من الرذاذ المنتشر في الهواء أو من ملامسة الأشياء والأسطح الملوثة بالفيروس.

هنا؛ يبدأ الجهاز المناعي في محاربتها بإطلاق مواد كيميائية تعرف باسم السيتوكينات (بروتينات تساعد في محاربة الفيروس)، تؤدي إلى تمدد الأوعية الدموية. وهذا بدوره يزيد أعداد خلايا الدم البيضاء، ومحاربة فيروس البرد.

لكن في هذا الوقت يصاب الجسم بعدد من أعراض البرد الشائعة مثل؛ انسداد أو سيلان الأنف، والتهاب الحلق، والسعال، والعطس، وآلام خفيفة في الجسم واحتقان في الأذنين والوجه.

ولأن ممارسة الرياضة يزيد المجهود الذي يبذله الجسم، بينما هو يبذل مجهود آخر في محاربة الفيروس، فقد يظن البعض أن التوقف عن ممارسة الرياضة أفضل، لكن على العكس تنصح إليزابيث قائلة: "إذا كنت مصاباً بنزلة برد، فالتمارين الخفيفة إلى المتوسطة (المشي السريع أو اليوغا) تساعد في تخفيف بعض الأعراض مؤقتاً مثل احتقان الأنف".

إذ إن ممارسة الرياضة تزيد من هرمونات "السعادة" المعروفة باسم الإندورفين، وهذا يساعدك على النوم الهانئ ليلاً وتقليل مستويات التوتر، وهذا يدعم جهاز المناعة ويساعده على محاربة الإصابة.

لكن نصحت إليزابيث أيضاً بـ: "الانصات إلى جسدك، فحين يحارب جهاز المناعة نزلة البرد، قد تشعر بانخفاض في مستويات الطاقة. فخذ ما يكفيك من الراحة لتشفى من البرد".

ولو أصبت بنزلة برد، توجد العديد من الطرق لتعتني بنفسك، ومنها:

  • نَل قسطاً وافراً من الراحة: حين تمنح جسدك وقتاً ليرتاح ويتعافى، يقوى جهاز مناعتك، ويساعدك على التخلص من الإصابة بسرعة.
  • احرص على ترطيب جسمك: اشرب الكثير من السوائل مثل الماء أو عصير الفواكه المخفف لحماية جسمك من الجفاف.
  • خفف التهاب الحلق: الغرغرة بالماء المالح تساعد في تخفيف التهاب الحلق.
  • تدفأ جيداً: الشعور بالبرد يضعف من أداء جهازك المناعي.
  • تناول الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية: الإيبوبروفين يساهم في تخفيف الأوجاع والآلام وخفض درجة الحرارة. ويمكنك أيضاً تخفيف انسداد الأنف باستخدام بخاخات أو قطرات مزيلة للاحتقان، والصيدلاني سيقدم لك أفضل الخيارات التي تناسبك.

نصائح تساعدك على الاستمرار في ممارسة الرياضة في الشتاء

قد يكون من الصعب التوجّه إلى الخارج في الأيام الممطرة أو الثلجية، وقد يمنعك هذا من ممارسة الرياضة في الشتاء في الهواء الطلق كما كنت تفعل في السابق، خصوصاً إذا كنت مصاباً بنزلة برد. 

لكن هناك طرق تُمكّنك من الانطلاق وممارسة الرياضة خلال فصل الشتاء، وأنت مُحتفظ بدفئك ودون أن تشعر بأن أطرافك على وشك التجمد، ودون الخوف من اشتداد نزلات البرد، ومن هذه النصائح التي قدمها موقع Everyday Health المهتم بمواضيع الصحة:

الملابس القُطن أكثر مُلاءمة

القطن يمتصّ العرق والمطر ويتسبب في الرطوبة التي تُزيد من الشعور بالبرد، واستبداله بالألياف الصناعية مثل البوليستر والنايلون المُصمم ليجفّ بسرعة والذي يمتص الرطوبة بنحو 50% أسرع من القطن.

كذلك يجب ارتداء أكثر من طبقة من الملابس، فيُمكنك ارتداء الملابس المصنوعة من الألياف الصناعية كطبقة أولى تسحب العرق بعيداً عن جسدك عن طريق امتصاصه وتجفيفه، إذا كان الجو بارداً في الخارج، يُمكنك ارتداء طبقة متوسطة، مثل الصوف لمزيد من الدفء، ثم إضافة طبقة خارجية لحمايتك من الرياح والثلوج والمطر كطبقة خارجية عازلة.

أيضاً، فإن ارتداء الألوان الزاهية، البعض يصف الطقس في الشتاء بأنه مُظلم وكئيب، ربما يُزيد ارتداؤك للون الأسود الأمر سوءاً، بارتدائك الألوان الزاهية ستتحسن حالتك النفسية، كما تقلّ احتمالات الخطورة عليك إذا كنت تتشارك الطريق الذي تتمرن به مع السيارات؛ لأنه سيجعلك مرئياً بشكل أفضل.

الملابس القطنية عب الأفضل لممارسة الرياضة في الشتاء / istockالملابس القطنية تعتبر الأفضل لممارسة الرياضة في الشتاء – iStock

حافظ على أطرافك دافئة

عند التوجه للخارج لمُمارسة الرياضة في فصل الشتاء، عليك مراعاة أن يصل الدفء الكافي إلى أطرافك والأجزاء الأكثر تأثراً بالبرد، فالأصابع والأذنان والأنف والقدمان تتأثر بدرجة أكبر من غيرها بالطقس البارد؛ لأن الدم يصل إليها بشكل أقل من سائر الأطراف. 

لذلك يُمكنك دوماً الاستعانة بالقُفازات والجوارب الصوفية التي لديها القدرة على تجفيف الماء أسرع من نظيرتها القطنية، ويُمكن بالنسبة للرجال الاستعانة بملابس داخلية مصنوعة من الأقمشة الاصطناعية.

إذا وجدت رغم هذا قدمك باردة وأصابعك توشك على التجمد، فعليك النظر في تصميم حذائك، فقد صُممت أحذية الجري بشكل يسمح بتقليل درجة الحرارة على القدمين، وهذا ما لا يتناسب مع الطقس شديد البرودة، حينها يُمكنك الاستعانة بأغطية الأحذية التي تُساعد على الاحتفاظ بالحرارة، أو شراء حذاء مُصمم خصوصاً للتعامل مع الطقس البارد.

بشرتك تحتاج إلى الاهتمام أيضاً

هواء الشتاء ليس بارداً فقط، إنه جاف أيضاً، وللحفاظ على بشرتك من الجفاف خلال الخروج لممارسة الرياضة في الشتاء، فعليك شرب 8 أكواب من الماء على الأقل يومياً، بالإضافة إلى الاحتفاظ الدائم بكريم ترطيب، ويُوصى باستخدام الفازلين على المناطق الأكثر حساسية مثل فتحتي الأنف وجانب الأنف والأذنين.

قبل الخروج لممارسة الرياضة في الشتاء، عليك أن تضع الكريم الواقي من الشمس، فرغم أن الجو يكون غائماً والشمس غير ظاهرة أمام عينيك فإن الأشعة فوق البنفسجية تظل تصل إليك، يجب أيضاً استخدام بلسم للشفاه قبل وأثناء وبعد ممارسة الرياضة في الشتاء.

يجب أيضاً ارتداء وشاح على وجهك لا يظهر منه غير عينيك، فهذا يحميك من البرد، ويحميك أيضاً إذا كان الجو به عواصف أو يحمل أتربة.

تمارين الإحماء

عند ممارسة الرياضة في الشتاء، فعليك أن تبدأ بعمليات إحماء بسيطة تُحاكي التمرين الذي توشك على أدائه، ولكن بحركات أقل وأبطأ، فممارسة الرياضة في الشتاء تعرّضك لاحتمال الإصابة بالالتواءات والشدّ العضلي أكثر من احتمالية حدوث هذا في الفصول الأخرى من السنة، وعمليات الإحماء البسيطة تُزيد من تدفق الدم، وتُساعد على رفع درجة الحرارة في العضلات، لتُصبح أكثر مرونة وأقل تعرضاً لخطر هذه الإصابات.

فإذا كنت على وشك البدء في تمرين الجري، فيُمكن أن تكون تمارين الإحماء هي تقليب الذراعين وتحريكهما في الهواء مع الساقين بحركة بطيئة في البدء.

المزيد من الماء.. والطعام المُناسب

بعض الناس لا يشعرون بالعطش أثناء مُمارسة الرياضة في الشتاء، الأمر لا يُشبه ممارستهم للرياضة خلال فصول السنة الأخرى التي يحتاجون فيها شرب كميات كبيرة من الماء، ما يجب معرفته أن ممارسة الرياضة خلال الشتاء أيضاً كما الفصول الأخرى تجعلك تفقد الكثير من السوائل من خلال العرق، ويجب تعويض هذه السوائل بشرب الماء.

ربما يمكنك الاستعانة بمُلاحظة البول لمعرفة كم يحتاج جسمك لشرب الماء، البول القليل غير المُنتظم، يُنبهك إلى أن جسدك يحتاج الماء، وأنك لا تعوضه بشكل جيد عمّا يفقده من السوائل، وربما يصل الأمر إلى الجفاف الذي يُسبب بدوره الصداع والدوار والإجهاد.

كذلك أنت بحاجة إلى تناول الأطعمة التي تُلائم ممارسة الرياضة عموماً، وممارسة الرياضة في الشتاء بطقسه البارد خصوصاً، لذلك تناول ما يكفي من الطعام خلال اليوم، للحصول على العناصر الغذائية الأساسية، وكمية مُناسبة من الدهون والكربوهيدرات، التي يستخدمها الجسم كطاقة للحفاظ على الدفء.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.