معلومات قد لا تعرفها عن “الكوالا” رمز الكسل

 معلومات قد لا تعرفها عن “الكوالا” رمز الكسل

ليست دببة ويمكنها الجري 30 كم في الساعة.. معلومات قد لا تعرفها عن “الكوالا” رمز الكسل



تتمتع قارة أستراليا ببعض أكثر الكائنات الحية غرابة وإثارة للاهتمام، بداية من حيوانات الكنغر وجيوبها العملاقة، وصولاً لنوعيات فريدة من الحشرات مثل العناكب القافزة.

ولكن من بين الحيوانات الفريدة في أستراليا، تحتل حيوانات الكوالا الجرابية مكانة خاصة بين أيقونات القارة، بعينيها الأليفة المحبوبة ووجوهها الممتلئة.

هل تعرف أن الكوالا تمتلك بصمات أصابع مثل البشر؟ - iStock
هل تعرف أن الكوالا تمتلك بصمات أصابع مثل البشر؟ – iStock

الكوالا ليست دببة ولكنها حيوانات جرابية مثل الكنغر

تعتبر حيوانات الكوالا من الثدييات الجرابية، مثل حيوانات الكنغر والومبات، ولكن هذا ليس السبب الوحيد الذي يجعلهم أكثر إثارة للاهتمام.

فعلى الرغم من أنها قد تبدو مثل الدب بأذنيها المستديرة وأنفها الأسود الكبير، فإنها في الواقع تشترك في المزيد من الخصائص مع جرابيات أخرى، أي الحيوانات التي تمتلك جيوباً لحمل صغارها على بطنها، وفقاً لموقع National Geographic.

تتناول نباتات سامة وتنام معظم اليوم

تعيش الكوالا في غابات الأوكالبتوس في جنوب شرق وشرق أستراليا.

وعندما لا يكونون نائمين، فهم يأكلون. وتعتمد الكوالات على شجرة الأوكالبتوس في كل من المسكن والغذاء.

يمكن أن تأكل الكوالا أكثر من نصف كيلوغرام واحد من أوراق الأوكالبتوس في اليوم.

وبالرغم من أن الأوكالبتوس مادة سامة، تمتلك الكوالات جهازاً هضمياً فريداً يعمل على تفتيت السموم واستخراج العناصر الغذائية المحدودة في تلك الأوراق.

هذا هو السبب في أن الكوالا تنام كثيراً – وتحصل على القليل جداً من الطاقة من نظامهم الغذائي.

وبحسب National Geographic، قد تنام الكوالا لمدة 18 إلى 22 ساعة يومياً.

كما أن الكوالا لديها جزء فريد في جهازها الهضمي معروف باسم "الأعور"، يساعدها على هضم نظامها الغذائي من أوراق الأوكالبتوس.

هذا العضو ضروري، لأن الأوكالبتوس عادة ما يكون ساماً للغاية، لكن الأعور في الواقع يزيل السموم من المواد الكيميائية الضارة في النبات، مما يجعلها لذيذة ومغذية للكوالا.

الكوالا ليست كسولة كما يشاع عنها، لكنها تستهلك طاقة جسمها في الهضم - iStock
الكوالا ليست كسولة كما يشاع عنها، لكنها تستهلك طاقة جسمها في الهضم – iStock

سريعة بشكل صادم

إذا بدت الكوالا كسولة، فذلك لأنها عادة ما تكون كذلك.

يوضح موقع How Stuff Works الأمريكي أن الكوالا تبدو خاملة في الأشجار، لأنها تحافظ على طاقتها الثمينة. فهي غير مهيَّأة بشكل جيد للمشي على الأرض، لذا فهي عادة ما تسير بخُطى بطيئة.

ولكن إذا لزم الأمر، يمكن للكوالا التحرك بسرعة تصل إلى 30 كيلومتراً في الساعة.

على عكس المعتقد السائد، الكوالا تشرب الماء

يدل اسم "كوالا" على "لا ماء" أو "ممنوع الشرب" في داروغ، وهي لغة السكان الأصليين في أستراليا.

وبحسب تصريحات ستيوارت بلانش، مدير الحفاظ على الغابات الأسترالي، لموقع How Stuff Works: "كان يعتقد ذات مرة أن الكوالا لا تحتاج للشرب، لأنها تحصل على الرطوبة الكافية من أوراق الأشجار التي تمثل نظامها الغذائي الرئيسي".

ومع ذلك، فإنهم يشربون من مصادر مائية مختلفة عند الحاجة، خاصة أثناء موجات الحر وفي أوقات الجفاف عندما ينخفض محتوى الماء في أوراق أشجار الأوكالبتوس بشكل كبير.

وعلى الرغم من أن الكوالا هو الاسم الأساسي للحيوان، فإنه عُرف أيضاً بأسماء إضافية بما في ذلك cullawine وkaola وkoolewong وkoobor  وغيرها.

الكوالا تمتلك بصمات أصابع مثل البشر

أيدي الكوالا مختلفة تماماً عن أيدي الحيوانات الأخرى.

أولاً، يتميز كل مخلب أمامي بإبهامين، وهو ما يسهل تسلق أشجار الأوكالبتوس المفضلة لتلك الحيوانات.

كما أنها واحد من عدد قليل جداً من أنواع الحيوانات التي تمتلك بصمات أصابع فردية بعد الشمبانزي والغوريلا.

يقول بلانش: "يعتقد العلماء أن القردة والكوالا طوَّرت هذه النتوءات في الجلد بشكل مستقل للمساعدة في الإمساك بها".

الحيوان ينام من 18 إلى 22 ساعة يومياً تقريباً - iStock
الحيوان ينام من 18 إلى 22 ساعة يومياً تقريباً – iStock

لديها فترة حمل مثيرة للاهتمام

بعد أن تولد الكوالا تقيم في كيس الكوالا الأم، وتقضي فيه حوالي 6 أشهر في اكتساب الوزن والتطور حتى يكتمل النمو، بحسب موقع WWF الأسترالي للطبيعة.

وبعد شهر واحد في الحقيبة، يكون طول الكوالا أقل من 1 سم فقط. لكن بمجرد انتهاء الأشهر الستة الأولى، تكبر صغار الكوالا وصولاً إلى الركوب على ظهور أمهاتها لمدة نصف عام آخر، وتستخدم جيب الأم فقط لأوقات القيلولة والرضاعة.

وفي النهاية، يصل طول الكوالا إلى ما بين 63 و76 سم.

الكوالا مهددة بالانقراض

انخفضت أعداد الكوالا في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين بسبب البحث المستمر عنها لاستخدام فرائها.

الآن تواجه جرابيات الكوالا تهديدات خطيرة من فقدان مساكنها الرئيسية.

وبسبب تدمير الأراضي وقطع الأشجار وحرائق الغابات، خاصة موسم 2019-2020 المدمر، فقدت الكوالا الكثير من الغابات التي يعيشون فيها.

وتحتاج الكوالا إلى مساحة كبيرة -حوالي مئة شجرة لكل حيوان واحد- وهي مشكلة مُلحَّة حيث تستمر الغابات في أستراليا في الانكماش.

وقد تم إدراج الكوالا على أنها معرَّضة للخطر من قِبَل الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة، والذي صنف هذا النوع كواحد من الحيوانات العشرة الأكثر عرضة للانقراض بسبب تغير المناخ، وفقاً لـWWF.

وتؤدي زيادة ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي إلى تقليل الجودة الغذائية لأوراق الأوكالبتوس (وهي بالفعل منخفضة للغاية) وتتسبب في موجات جفاف وحرائق غابات أطول وأكثر حدة.

ونتيجة الجفاف، تضطر الكوالا إلى تقليل ساعات نومها والنزول من الأشجار للعثور على الماء، واستهلاك طاقة جسمها الثمينة ما يعرضها لخطر الافتراس.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.