نبات المورينغا واستخداماته الصحية

"الشجرة المعجزة" لفوائدها المذهلة

 سُميت بـ"الشجرة المعجزة" لفوائدها المذهلة.. كل ما تريد معرفته عن نبات المورينغا واستخداماته الصحية

نبات المورينغا واستخداماته الصحية




تُعد نبتة المورينغا من بين أكثر النباتات الصحية التي لطالما استُخدمت في الطب الشعبي والتقليدي في مختلف الثقافات حول العالم، وذلك لما تتميز به من فوائد صحية عديدة للصحة والجسم.

ويُطلق على نبات المورينغا غالباً شجرة الطبل أو الشجرة المعجزة، وذلك لخصائصها المضادة للفطريات والفيروسات والاكتئاب والمضادة للالتهابات.

النبات يُستخدم كمشروب باستخدام مسحوقه الجاف أو كأوراق خضراء - iStock
النبات يُستخدم كمشروب باستخدام مسحوقه الجاف أو كأوراق خضراء – iStock

ما هو نبات المورينغا وما استخداماته؟

المورينغا نبات غني بالمغذيات، يأتي من شجرة المورينغا أوليفيرا، وموطنها الأصلي في الهند، وقد استُخدمت النبتة لقرون في الثقافات الشرقية للتخفيف من الصداع وعلاج الإمساك وتحفيز جهاز المناعة وتعزيز فقدان الوزن وزيادة الرغبة الجنسية.

وتشير الأبحاث الحديثة بحسب موقع Very Well Health للصحة، إلى أن المورينغا يمكن أن تساعد في خفض نسبة الكوليسترول في الدم، وتوازن نسبة السكر في الدم، وتخفف المشكلات الصحية الأخرى.

ويُباع نبات المورينغا حالياً في هيئة مساحيق مطحونة كمكملات غذائية ومستحضرات لتحضير الشاي، وهو غالباً ما يضاف إلى العصائر ومشروبات الطاقة أو يُشرب كشاي ساخن مع إضافة التحلية حسب الرغبة.

كذلك يمكن أن يُستخدم زيت المورينغا موضعياً للشعر وفي مستحضرات العناية بالبشرة المختلفة.

فيما يلي 6 فوائد صحية لنبات المورينغا أوليفيرا التي يدعمها البحث العلمي.

1- القيمة الغذائية الغنية

مورينغا أوليفيرا هي شجرة كبيرة إلى حد ما، وموطنها شمال الهند. ويتم تسميته بمجموعة متنوعة من الأسماء، مثل شجرة الفجل أو شجرة زيت بن علاوة على بعض الأسماء الأخرى التي سبق وأسلفنا ذكرها.

وفي العادة يتم تناول جميع أجزاء الشجرة تقريباً، ويتم استخدامها كمكونات في الأدوية العشبية التقليدية ومستحضرات الشاي.

ينطبق هذا بشكل خاص على الأوراق والقرون للنبات، والتي يتم تناولها بشكل شائع في أجزاء من الهند وإفريقيا، بحسب موقع Phytotherapy Research للأبحاث العلمية، في ورقة تم نشرها عام 2015.

وتُعتبر أوراق المورينغا مصدراً ممتازاً للعديد من الفيتامينات والمعادن.

ويحتوي كوب واحد من الأوراق الطازجة المفرومة، بما يعادل 21 غراماً، على ما يلي:

  • البروتين: 2 غرام
  • فيتامين ب 6: 19% من الجرعة اليومية الموصى بها.
  • فيتامين ج: 12% من الجرعة اليومية الموصى بها.
  • الحديد: 11% من الجرعة اليومية الموصى بها.
  • الريبوفلافين (ب 2): 11% من الجرعة اليومية الموصى بها.
  • فيتامين أ (من بيتا كاروتين): 9% من الجرعة اليومية الموصى بها.
  • المغنيسيوم: 8% من الجرعة اليومية الموصى بها.

في الأسواق المتخصصة تُباع أوراق نبات المورينغا المجففة كمكملات غذائية، إما في شكل مسحوق أو كبسولة يتم تناولها كمكملات غذائية.

وبالمقارنة مع الأوراق تحتوي قرون النبتة عموماً على نسبة أقل من الفيتامينات والمعادن. ومع ذلك فهي غنية أيضاً بفيتامين سي بشكل استثنائي، بحسب موقع Healthline للصحة والمعلومات الطبية.

إذ يحتوي كوب واحد من القرون الطازجة المقطعة (100 غرام) على 157% من احتياجاتك اليومية من العناصر الغذائية.

لكن بخلاف كل تلك الفوائد المُثبتة علمياً هناك جانب سلبي واحد: قد تحتوي أوراق المورينغا أيضاً على مستويات عالية من مضادات المغذيات، والتي يمكن أن تقلل من امتصاص المعادن والبروتين. كما لا يمكنها تعويض عدم اتباع نظام غذائي صحي ومتكامل.

2- نبات المورينغا أوليفيرا غني بمضادات الأكسدة

مضادات الأكسدة هي مركبات تعمل ضد الجذور الحرة في جسمك، والتي يساعد تواجدها على تطوير الأورام والسرطانات.

وقد تسبب المستويات العالية من الجذور الحرة الإجهاد التأكسدي المرتبط بالأمراض المزمنة في الجسم، مثل أمراض القلب والسكري من النوع الثاني.

يوضح موقع Healthline أن الأبحاث العلمية وجدت العديد من المركبات النباتية المضادة للأكسدة في أوراق نبات المورينغا أوليفيرا. بالإضافة إلى فيتامين سي وبيتا كاروتين، وتشمل عناصر مهمة للصحة مثل:

كيرسيتين: مضادات الأكسدة القوية هذه قد تساعد في خفض ضغط الدم.

حمض الكلوروجينيك: يوجد أيضاً بكميات عالية في القهوة، وقد يساعد حمض الكلوروجينيك في ضبط مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.

وقد وجدت إحدى الدراسات التي أجريت على النساء، ونشرتها مجلة Springer للأبحاث العلمية، عام 2012، أن تناول 1.5 ملعقة صغيرة (7 غرامات) من مسحوق أوراق المورينغا يومياً لمدة ثلاثة أشهر زاد بشكل كبير من مستويات مضادات الأكسدة في الدم.

يمكن أيضاً استخدام مستخلص أوراق المورينغا كمواد حافظة للطعام. فهو يزيد من العمر الافتراضي للحوم عن طريق تقليل الأكسدة.

3- حماية وتغذية البشرة والشعر 

زيت بذور نبات المورينغا يُعد هو الجزء الأغنى في النبات لحماية الشعر من الجذور الحرة ويحافظ على نظافته وصحته وحيويته.

وتحتوي المورينغا أيضاً على البروتينات، ما يعني أنها نبتة مفيدة في حماية خلايا الجلد من التلف وترطيب وإزالة السموم، وهي تعمل أيضاً على تقوية الجلد والشعر.

كما يمكن أن يساعد استخدام المستحضرات الغنية بمستخلصات نبات المورينغا في علاج التهابات الجلد والقروح، وحتى علاج الوذمة.

والوذمة هي حالة مؤلمة حيث يتراكم السائل في أنسجة معينة في الجسم. وغالباً ما تساعد الخصائص المضادة للالتهابات في المورينغا في منع تطور هذا المرض، بحسب موقع Medical news Today للصحة والمعلومات الطبية.

تُستخدم زيوت المورينغا في علاج مشاكل البشرة والشعر - iStock
تُستخدم زيوت المورينغا في علاج مشاكل البشرة والشعر – iStock

4- نبات المورينغا في وصفات التخسيس وخسارة الوزن

غالباً ما يوصف شاي المورينغا بأنه يساعد على إنقاص الوزن، ولكن هناك بحث محدود لدعم ذلك.

ومع ذلك، تشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يساعد في علاج متلازمة التمثيل الغذائي، وهي مجموعة من الأعراض التي تشمل السمنة في منطقة البطن، كما يتم التحقيق فيها كعامل مساعد لفقدان الوزن بالاشتراك مع أعشاب أخرى.

5- تعزيز القدرة الجنسية

بقدر إمكاناتها كمنشط جنسي، يُستخدم نبات المورينغا لعلاج ضعف الانتصاب في الطب التقليدي والشعبي في ثقافات مختلفة.

وبينما لم يتم إثبات هذا الاستخدام في التجارب البشرية العلمية، تشير الدراسات التي أجريت على الفئران إلى أن المورينغا قد تحسن الوظيفة الجنسية عند الذكور عن طريق زيادة مستويات هرمون التستوستيرون في الجسم، بحسب دراسة منشورة عام 2015 بمجلة Springer العلمية.

الآثار الجانبية المحتملة

يُنصح أي شخص يفكر في استخدام المورينغا باستشارة الطبيب المتخصص أولاً، خاصة بالنسبة للمرأة الحامل، أو صغار السن والمتقدمين في العُمر.

إذ تمتلك المورينغا صفات مضادة للخصوبة ولذلك لا ينصح بها للنساء بشكل عام.

كذلك يشير موقع Medical news Today أنه تم الإبلاغ عن عدد قليل جداً من الآثار الجانبية المحتملة عند تناول نبات المورينغا في أي صورة له.

لذلك يجب على الأشخاص دائماً قراءة الملصق الموجود على المستخلص واتباع تعليمات الجرعة.

يتم استخدام النبات كمكملات غذائية ومساحيق لمشروبات الطاقة والعصائر - iStock
يتم استخدام النبات كمكملات غذائية ومساحيق لمشروبات الطاقة والعصائر – iStock

لكن بالنسبة لبعض الموانع التي يجب الانتباه لها بشكل خاص:

  • تناول دواء ليفوثيروكسين: يستخدم لمكافحة مشاكل الغدة الدرقية. قد تساعد المركبات الموجودة في أوراق المورينغا في وظيفة الغدة الدرقية، ولكن لا ينبغي على الناس تناولها مع أدوية الغدة الدرقية الأخرى.
  • تناول أي أدوية قد يتم تفكيكها بواسطة الكبد: قد يقلل مستخلص المورينغا من سرعة حدوث ذلك، ما قد يؤدي إلى آثار جانبية أو مضاعفات مختلفة.
  • عند تناول أدوية السكري: تستخدم أدوية السكري لخفض نسبة السكر في الدم، وهو ما تفعله المورينغا أيضاً بشكل فعال. من الضروري التأكد من عدم انخفاض مستويات السكر في الدم بشكل كبير.
  • أدوية ارتفاع ضغط الدم: أثبتت المورينغا فاعليتها في خفض ضغط الدم. قد يؤدي تناول المورينغا إلى جانب الأدوية الأخرى التي تخفض ضغط الدم إلى انخفاضه بشكل كبير.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.